عبد الملك الجويني
311
نهاية المطلب في دراية المذهب
تشقيصاً ألزمناه ، ولم نبالِ به ، [ فإذا ] ( 1 ) وجب على الشاج خمسٌ من الإبل ، وكان فعله عمداً [ فيجب حِقّة ونصف ، وجَذَعة ونصف ، وخَلِفتان ] ( 2 ) في هذه بسبب التثليث . ثم ذكر الشافعي الخَلِفات في هذا الباب ، فنتحرى ونذكر ما يتعلق بها ، وذكر الأجناس المطلوبة في الباب الذي يلي هذا . 10570 - فأما الخَلِفات ، فهي الحوامل والغالب أنه لا تحمل إلا الثنية ، وهي فوق الجذعة بسنة ، وليست من أسنان الذكورة . نعم هذا السن هو المعتبر في الإجزاء في [ الضحية ] ( 3 ) ، فلو فرضت [ الخَلِفات فوق ] ( 4 ) الثنايا ، فمزيد خير ، وإن فرضت الخلفات [ جذاعاً على ندور ، فهل ] ( 5 ) تجزىء ؟ ذكر العراقيون وجهين : أصحهما - أنها تجزىء ، وهو قياس طريق المراوزة ، ووجهه أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر الخَلِفات ، ولم يرع شيئاً ( 6 ) ، فينبغي أن يعتبر الحمل فحَسْب . والوجه الثاني - أنها لا تقبل ، لندور هذه الصفة فيها ، وقد يُظن أن [ أجنتها ] ( 7 ) لا تبقى إذا اتفق الحمل بها [ قبل السن ] ( 8 ) المعتاد في الحمل . وهذا الخلاف الذي أطلقوه فيه فضل نظر ، وسأذكره على أثر هذا . ثم الرجوع في كون الأربعين خَلِفات إلى أهل البصيرة ، ولا يكاد يخفى مخايل الحمل عندهم . ولو تنازع الجاني والولي ، رجعنا إلى أهل البصيرة ، ثم نبغي اثنين
--> ( 1 ) في الأصل : " وإذا " . ( 2 ) في الأصل : " فيجب حقة ونصف جذعة وحقتان " وهو جمعٌ بين التصحيف والسقط . ( 3 ) في الأصل : " الصحة " . ( 4 ) في الأصل : " الخلفات إلا فوق " . ( 5 ) في الأصل غير مقروءة هذه الكلمات ، ولكن استطعنا على ضوء المعنى ، وأطراف الحروف والكلمات المتداخلة أن نقرأها هكذا . وهي كذلك بيقين - إن شاء الله - والمعنى لو فرض أن كانت الخلفات أصغر من السنّ المعهودة في الحمل ، فهل تقبل . ( 6 ) أي لم يقيدها صلى الله عليه وسلم إلا بقيد الحمل ، ولم يذكر لها سنَّاً معيناً . ( 7 ) في الأصل : " احمها " . ( كذا تماماً ) . ( 8 ) في الأصل : " قيل أيسر " .